حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

423

كتاب الأموال

واحدا من هذه الأصناف ، من أوّل الحول إلى آخره ، فالصّدقة واجبة عليه في قول النّاس جميعا وهذا هو الذي يسمّيه مالك بن أنس وأهل المدينة : نصاب المال ، وأهل العراق يسمّونه : أصل المال فإن حال الحول ، والمال أكثر من ذلك النّصاب والأصل ، فإنّ مالك بن أنس قال : عليه في الماشية زكاة جميع ما في يديه قال أبو أحمد : حدّثني بذلك ، عنه ابن أبي أويس . قال أبو عبيد : وهو قول اللّيث أيضا في الماشية أنا أبو بكر ، أنا حميد ، حدّثناه عنه عبد اللّه بن صالح . قال أبو عبيد : فلا أدري ما كانا يقولان في الصّامت وأمّا أهل العراق ، فيرون عليه الزّكاة واجبة في جميع ذلك ، من الصّامت والماشية ، وذلك لأنّ أصل الملك عندهم كان ممّا يجب في مثله الزّكاة ، قالوا : فكذلك ما أضيف إليه كان مثله واحتجّوا فيه بحديث عمر في اعتداده بالبهم والسّخلة ، أنّهما يحسبان مع الغنم ، يقولون : فقد علم أنّ السّخلة لم يحل عليها الحول ، ولكنّها لمّا أضيفت إلى ما يجب في مثله الصّدقة لحقت به ، فشبّه أهل العراق الصّامت من المال بالماشية قياسا على قول عمر في البهم والسّخال . قال أبو عبيد : وأمّا أنا فالّذي عندي الاتّباع لما قال عمر في الماشية خاصّة ، وأرى الدّراهم والدّنانير مفارقين لهما في التّشبيه ، وذلك لخلّتين من المرافق ، جعلتا لأهل المواشي في السّنّة ، ليس لأهل الورق والذّهب منهما واحدة أمّا الأولى ، فإنّ ما بين الفريضتين من الأشناق والأوقاص في الماشية ، معفوّ لأهله عنه والخلّة الأخرى هي التي فسّرها عمر نفسه فقال : إنّا ندع لكم الرّبّى والماخض والفحل وشاة اللّحم ، فاستجاز الاحتساب بالبهم عليهم ، لما أدخل لهم من الرّفق ، هذا بذا وأنّ أهل الورق ليس لهم من هذا كلّه شيء ، وعليهم في مالهم الاستقصاء ، فلا يجوز أن يعطوا درهما ولا دينارا فيه خساسة مكان جيّد ، وليس في مالهم شنق ولا وقص ، إنّما هو ما زاد على المائتين أو عشرين مثقالا فعليهم بالحساب ، إلا في قول غير معمول به ، فبما يشبه أموال هؤلاء من أموال أولئك ؟ وقد افترقا في السنّة والنّظر جميعا على أنّ عمر إنّما خصّ في حديثه الماشية خاصّة ، وقد كان يأخذ زكوات النّاس من الصّامت ،